بقلم: عبد الاه رضوان
هي ملحمة بدأت منذ سنوات، وتوالت فصولها بين قطاع البترول والعمل النقابي، حتى انتهت إحدى أهم محطاتها بتولي محمد جبران وزارة العمل في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، ليواصل مسيرته بين العمل الوزاري وزملائه الذين قضى بينهم سنوات طويلة في قطاع البترول، الذي أفنى فيه جانبًا كبيرًا من حياته.
ولا يخفى على أحد من العاملين بالقطاع أن جبران كان الأخ والزميل والسند للكثيرين، وهي مكانة لم تأتِ من فراغ، وإنما صنعتها سنوات من العمل والمواقف والعلاقات الإنسانية.
وخلال فترة رئاسته للنقابة العامة للبترول، تميزت النقابة وأعضاء مكتبها التنفيذي بحالة خاصة من الترابط، وكان حب العاملين لجبران من أبرز سمات تلك المرحلة، وهو ما لمسته بنفسي خلال سنوات عملي معه.
وإن كانت شهادتي فيه مجروحة، لأنني عملت معه سنوات وتعلمت منه، فإنني أكتب اليوم عن رجل عرفته عن قرب، وحاورته، وتابعت جانبًا من أعماله وتاريخه.
وسيُكتب في تاريخ جبران، وكذلك الأستاذ محمد سعفان، أنهما ـ وفق ما عايشته ـ كانا من أصحاب المواقف الواضحة في مواجهة ما اعتبراه محاولة لـ«أخونة النقابة»، خلال المرحلة التي كان مقر النقابة فيها بمنطقة المظلات، وتمسكا بموقفهما الرافض لذلك، ووقفا في وجه الضغوط التي تعرض لها العمل النقابي في ذلك الوقت.
ثم جاءت مرحلة وزارة العمل، ليحمل جبران معه خبرة سنوات طويلة من قطاع البترول والنقابة إلى موقع المسؤولية، ويواصل العمل في ملفات تمس حياة العمال ومستقبلهم.
كل زمن يأتي له رجل، وزمن محمد جبران في العمل النقابي والبترولي والعمالي كان شاهدًا على مسيرة حافلة بالمواقف والإنجازات.
